لماذانخلتنا
كتبهابوعلي ، في 16 مارس 2007 الساعة: 23:21 م

لم يذكر الله ـ سبحانه وتعالى ـ شجرة في القرآن، كما ذكر النخل والنخيل، فهي أكثر شجرة ورد ذكرها في القرآن الكريم؛ فقد ورد ذكرها في عشرين موضعًا من القرآن الكريم. ولقد فصلها الله دائمًا عن الفاكهة والزروع والأعناب، فجعلها دائمًا في كفة، وبقية الزروع والأعناب والفاكهة في كفة أخرى، إذ خصها دون غيرها بالذكر. فتأملوا معي هذه الآيات العظيمة، إذ جعل النخل في كفة، والزرع في كفة:
قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِى أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ)(141) الأنعام. وقال تعالى: (وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ) (148) الشعراء.
وتأمّلوا معي أيضًا هذه الآية التي جعل الله فيها النخل في كفة والفاكهة في كفة أخرى.
قال تعالى: (فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ) (11) الرحمن.
وتأملوا معي هذه الآيات أيضًا حيث جعل الله تعالى فيها النخل في كفة، والأعناب كلها في كفة أخرى: (فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) (19) المؤمنون.
وقال أيضًا: (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ) (34) يس.
وقال تعالى أيضًا: (وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا) (67) النحل.
ومن هنا ندرك لماذا جعل رب العالمين النخيل في كفة وحب الحصيد في كفة أخرى في قوله تعالى: (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ * وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ) (9، 10) سورة ق.
فماذا نستطيع أن نستنتج عندما يعطف الله النخل تارة على كل الزروع، وتارة أخرى على كل أنواع الفاكهة، وتارة ثالثة على كل الأنواع من الأعناب، وتارة على كل أنواع الحبوب بما تحويه من غذاء كامل متكامل.
فلا شك أنها من جنس كل هذه الأنواع التي عطفها الله تعالى عليها، ولا شك أنها بذلك تكون شجرة مركزية عظيمة، فيها من الصفات والخصائص والفوائد والمنافع ما يجعلها مهيمنة على كل الأشجار إلا قليلاً. فالنخلة تتصف بخاصية عظيمة رائعة مذهلة، قد يستغرب الكثيرون منها، فهي بالرغم من قوّتها وطولها وثباتها، وتعميرها وشدّتها، إلا أنها رقيقة القلب، لينة، معطاء، مرهفة الإحساس، مطيعة لله خاضعة له.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 18th, 2007 at 18 مارس 2007 9:24 م
النخلة عمتكم يااهل البحرين
مارس 18th, 2007 at 18 مارس 2007 9:26 م
البحرين ام المليون نخلة
أبريل 16th, 2007 at 16 أبريل 2007 8:05 م
الذي دعاني وحـثـني لكتابة هذا البحث المختصر جدّا عن النخلة وثمارها هو ما لأهمية هذه الشجرة المباركة لدى العرب والمسلمين ، ولما لها من فوائد جمّة ، وتتلخص في سبعة أمور :
النخلة هي الشجرة الوحيدة من بين الأشجار الذي لا يتساقط ورقها .
النخلة هي الشجرة التي حظيت بالتقدير والذكر والاهتمام في العصور الغابرة .
مجدت في كافة الأديان ، فقد ذكرت في التوراة والتلمود والإنجيل بإسهاب .
ذكرت في القرآن نصّا في 21 آية ، وذكرت في السّنّة في أكثر من 300 حديث . فقد ورد في الحديث ( أكرموا عمّتكم النخلة فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم ) ,
كلّ جزء في النخلة له فائدة عظيمة ، ثمارها ، ليفها ، ساقها ، سعفها ، جريدها ، وخوصها ، ناهيك عن المواد العديدة الأخرى التي تستخرج من ثمار وأجزاء النخلة المختلفة . ثمرها غنيّ بكلّ مقومات الغذاء اللازمة للإنسان ، من ماء ومعادن وأملاح وفيتامينات وسكريات وغيره ، فنحن نعلم أن رسولنا العظيم مكث شهرين على الأسودين ( الماء والتمر ) . ( وروى الإمام مسلم عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله ، يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله أو جاع أهله قالها مرتين أو ثلاثا ) .
اشتركت مع الإنسان في الخير والعطاء والبركة ، وحتى في الموت فالنخلة تموت عند قطع رأسها .
إلى جانب ما ذكر أعلاه فثمار النخيل متوفرة بكثرة وبأزهد الأسعار علاوة على سهولة ويسر زراعة النخيل ، وتحملها للظروف المناخية القاسية ، وعمر هذه الشجرة المديد , فلعلّ هذه الكلمات البسيطة تكون دافعا قويّا للاهتمام بزراعة النخيل , ويكفيتا الاستشهاد بهذا الحديث الشريف – ففي الصحيحين : ( إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها ) .